الرئيسية

رخص متوقفة ومصير مجهول… أزمة “الباركينغ” تنفجر في كازا

تعيش شوارع الدار البيضاء على وقع توتر صامت بين حراس السيارات النظاميين والمجلس الجماعي، بعد توقف تجديد الرخص التي كانت تضمن لهؤلاء مصدر رزقهم لسنوات. وضع يزداد احتقانا يوما بعد يوم، في ظل غياب وضوح رسمي حول مستقبل هذا القطاع.

 

في الأيام الأخيرة، كثف مهنيون في حراسة السيارات اجتماعاتهم، محاولين الضغط على السلطات المحلية لإعادة فتح ملف الرخص المجمدة. بالنسبة لهم، المسألة لم تعد إدارية فقط، بل تحولت إلى معركة بقاء، في مواجهة خطر “التشريد” وفقدان مورد العيش.

ويؤكد العاملون في القطاع أنهم اشتغلوا بشكل قانوني لسنوات، وأدوا ما عليهم من واجبات، قبل أن يجدوا أنفسهم فجأة خارج المنظومة، بعد اعتماد دفتر تحملات جديد لم يُفعّل بعد بشكل رسمي.

سعيد المهتدي، ممثل نقابي، اعتبر أن الوضع الحالي غير مفهوم، مشيرا إلى أن الرخص كانت تُجدد بشكل عادي إلى أن توقفت دون بديل واضح. وأضاف أن غياب التأشير النهائي على دفتر التحملات زاد من تعقيد الأزمة، وترك مئات الحراس في حالة انتظار قاتل.

الوضع الاجتماعي لهؤلاء الحراس يزداد هشاشة، خصوصا أن عددا منهم قضى عقودا في هذا النشاط، ويعيل أسره من عائداته اليومية. ومع غياب حلول ملموسة، تتصاعد المخاوف من انفجار اجتماعي محتمل في أي لحظة.

في الخلفية، يطفو مشروع تفويت تدبير مواقف السيارات لمؤسسة كبرى، ما يثير شكوكا لدى المهنيين حول إقصائهم لصالح نموذج جديد. وبين صمت المؤسسات وتصاعد القلق، يبقى الشارع البيضاوي معلقا بين انتظار القرار… واحتمال التصعيد.

اعداد: كنزة البخاري

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى